عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
34
خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )
وإن قلت : أين فقد طالبته بالأينية ، وإن قلت كيف فقد طالبته بالكيفية ، وإن قلت : متى فقد زاحمته بالوقتية ، وإن قلت : ليس فقد عطلته عن الكونية ، وإن قلت : لو فقد قابلته بالنقصية ، وإن قلت : لم فقد عارضته في الملكوتية . سبحانه وتعالى لا يسبق بقبلية ولا يلحق ببعدية ، ولا يقاس بمثلية ، ولا يقرن بشكلية ، ولا يعاب بزوجية ، ويعرف بجسمية . . إلى آخر كلامه قدس سره . وقال رضي اللّه عنه كما في القلائد ( ص 276 ) : قال تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشورى : 11 ] : لا شبيه له ، ولا نظير ، ولا عون له ، ولا ظهير ، ولا شريك ، ولا وزير ، ولا ند له ، ولا ذي تركيب مشير ، ليس بجسم فيمس ، ولا جوهر فيحس ، ولا عرض فينتفي ، ولا ذي تركيب فيتبعض ، ولا ذي آلة فيمثل ، ولا ذي تأليف فيكيف ، ولا ذي ماهية مخيلة فيحدد ، ولا ذي طبيعة من الطبائع ، ولا طالع من الطوالع ، ولا ظلمة تظهر ، ولا نور يزهو . . . إلى آخره . ومما نقل عن الشيخ رضي اللّه عنه قوله : « قدمي هذا على رقبة كل وليّ للّه » قال الشيخ يوسف ابن الملا عبد الجليل الكردي : ثم العجب العجيب ، والأمر الغريب ممن تجرأ على خرق إجماع المسلمين ، ووقع في حضرة إمام العارفين ، وشيخ شيوخ العالمين ، صاحب القدم من القدم ، غوث البريّة ، قطب العرب والعجم ، من خضعت له الرقاب ، وشهدت بسلطنته الأقطاب ، بحر العلم اللدنيّ ، مولانا الشيخ محيي الدين عبد القادر الكيلاني ، مروّح اللّه تعالى أروحنا بنفحات روحه ، وفتح أقفال قلوبنا بمفاتيح فتوحه ، ولا زالت رحمة الرحمن فيّاضة على روحه في كل حين وآن ، آمين . وزعم أن قوله رضي اللّه تعالى عنه وقدّس روحه : ( قدمي هذا على رقبة كل وليّ للّه ) ، قاله بحظّ نفس ، وهوى كامن ، وحاشاه ثم حاشاه من ذلك ؛ بل إذا كان كامنا في باطنه يظن أن أصفياء اللّه تعالى مثله منطوون على خبث الضمائر ، ومتصفون بالصفات الرذائل ، نعوذ باللّه العظيم من الخذلان ، وسوء الظن بأولياء اللّه أهل العرفان ، ولقد صدق من قال : وإذا رأى الإنسان نقصا إنّما * مرآته تجلي عليه بحاله فإن من قرّب هذا التقريب ، وعرّف هذا التعريف ، ومكّن هذا التمكين ، وصرّف هذا